محمد بن جرير الطبري

227

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

مثمرة ، ولا تذبحوا شاه ولا بقره ولا بعيرا الا لماكله ، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع ، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له ، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بانيه فيها ألوان الطعام ، فإذا اكلتم منها شيئا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب ، فاخفقوهم بالسيف خفقا اندفعوا باسم الله ، أفناكم الله بالطعن والطاعون . حدثني السرى ، قال : حدثنا شعيب ، قال : حدثنا سيف - وأخبرنا عبيد الله ، قال : أخبرني عمى ، قال : حدثنا سيف - عن هشام بن عروه ، عن أبيه ، قال : خرج أبو بكر إلى الجرف ، فاستقرى اسامة وبعثه ، وسأله عمر فاذن له ، وقال له : اصنع ما امرك به نبي الله ص ، ابدا ببلاد قضاعة ثم ايت آبل ، ولا تقصرن في شيء من امر رسول الله ص ، ولا تعجلن لما خلفت عن عهده فمضى اسامة مغذا على ذي المروة والوادي ، وانتهى إلى ما امره به النبي ص من بث الخيول في قبائل قضاعة والغارة على آبل ، فسلم وغنم ، وكان فراغه في أربعين يوما سوى مقامه ومنقلبه راجعا . فحدثني السرى بن يحيى ، قال : حدثنا شعيب ، عن سيف - وحدثنا عبيد الله ، قال : أخبرنا عمى ، قال : أخبرنا سيف - عن موسى بن عقبه ، عن المغيرة بن الأخنس . وعنهما ، عن سيف ، عن عمرو بن قيس ، عن عطاء الخراساني مثله . بقية الخبر عن امر الكذاب العنسي كان رسول الله ص جمع - فيما بلغنا - لباذام حين اسلم وأسلمت اليمن عمل اليمن كلها ، وامره على جميع مخاليفها ، فلم يزل عامل رسول الله